يرى المراسل العسكري لصحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن إسرائيل قد خسرت الحرب القادمة بالفعل، مستنداً في ذلك إلى المشاهد التي شهدها الكنيست مؤخراً. فقد أقدم رئيس الكنيست، أمير أوحانا، على استخدام حرس الكنيست لقمع وإهانة عائلات الجنود الذين قتلوا في معارك 7 أكتوبر 2023، وذلك في محاولة لإسكات مطالبهم المشروعة بإجراء تحقيق رسمي وشامل في أكبر إخفاق أمني في تاريخ الدولة.
ويؤكد أشكنازي أن محاولات التلاعب السياسي التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمنع التحقيق لم تعد تنطلي على الجمهور، مشدداً على أن القضية ليست سياسية بل وجودية. فإسرائيل محاطة بتهديدات حقيقية، وقد أثبتت أحداث 7 أكتوبر فشل المؤسسة الأمنية في الدفاع عن نفسها، وهو فشل يتجاوز الأخطاء الموضعية ليصل إلى صلب العقيدة الأمنية والتقديرات الاستراتيجية التي صنفت الجبهات بشكل خاطئ.
وفي الوقت الذي يستعد فيه جيش الاحتلال لإجراء تغييرات تنظيمية وإقالة عدد من الضباط، يرى أشكنازي أن هذه الخطوات غير كافية. فبدلاً من مواجهة التحديات التي تفرضها حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي، تنشغل الحكومة بتوجيه القوات الأمنية لقمع المتظاهرين وأهالي القتلى. ويختتم أشكنازي ساخراً من أسلوب الحكومة في التعامل مع المعارضين، متسائلاً عما إذا كانت هذه القوة المفرطة ستُستخدم يوماً ضد الأعداء الحقيقيين على الجبهات المختلفة بدلاً من قمع الداخل.





