بدأت السلطات الإسرائيلية في دفع آلاف العائلات التي أُجليت من مستوطنات الشمال للعودة إلى منازلها اعتباراً من الأول من مارس، مؤكدة عدم وجود موانع أمنية تحول دون ذلك، بشرط سلامة الوحدات السكنية. وترافق هذا القرار مع إغراءات مالية، حيث رصدت الحكومة منحة عودة تصل إلى 60 ألف شيكل لكل عائلة، مع التلويح بقطع المساعدات عن المتمسكين بالبقاء في أماكن النزوح.
وعلى الرغم من محاولات الحكومة تصوير العودة كخطوة نحو استعادة الحياة الطبيعية، إلا أن شريحة واسعة من المستوطنين تعبر عن شعورها بالتخلي عنها. ويؤكد العديد من العائدين أو المترددين أن المدن الشمالية لا تزال تفتقر إلى مقومات الأمان والخدمات الأساسية، واصفين إياها بـ "مدن الأشباح" التي تفتقر إلى الدعم النفسي الكافي للأطفال الذين عانوا من صدمات النزوح.
وتتصاعد حدة الانتقادات الموجهة للحكومة، حيث يرى البعض أن الضغوط الاقتصادية تُستخدم كأداة لفرض العودة القسرية قبل توفر ضمانات أمنية حقيقية، خاصة في ظل استمرار التهديدات الميدانية. وبينما تحاول المؤسسات الرسمية الترويج لخطط إعادة الإعمار، يظل هاجس عدم الاستقرار مسيطراً على العائلات التي تجد نفسها عالقة بين الحفاظ على استقرار أطفالها التعليمي وبين خسارة المنح المالية التي تفرضها الدولة.





