تتجه إسرائيل نحو فرض واقع أمني جديد في جنوب سورية، حيث أعلن وزير الحرب إسرائيل كاتس عن سياسة تهدف إلى نزع السلاح من تلك المنطقة، مؤكداً أن تل أبيب لن تسمح بتكرار سيناريو جنوب لبنان على حدودها الشمالية. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تنفيذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مواقع عسكرية ومخازن أسلحة في العمق السوري، بذريعة إزالة التهديدات المباشرة.
وفي هذا السياق، أشار محلل الشؤون السياسية في صحيفة معاريف، أرئيل كاهانا، إلى أن إسرائيل تعمل على إنشاء منطقة محمية بحكم الأمر الواقع، مما يعني عملياً توسيع نفوذها وتجاوز حدود اتفاقيات الهدنة لعام 1974. وتترافق هذه التحركات العسكرية مع خطوات مدنية، حيث التقى منسق أعمال حكومة الاحتلال اللواء غسان عليان بوجهاء قرى جنوب سورية، في مسعى لدمج سكان تلك المناطق في العمل داخل الكيان الصهيوني.
وتسعى تل أبيب من خلال هذه الاستراتيجية إلى منع تمركز أي قوى معادية، بما في ذلك الفصائل الموالية لتركيا أو القوات التركية نفسها. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تشير إلى تغيير فعلي في ترسيم الحدود الإسرائيلية، وهو واقع مرشح للاستمرار في ظل التطورات الميدانية المتسارعة التي تفرضها سلطات الاحتلال من جانب واحد.





