أظهر استطلاع أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية ونُشر في 17 فبراير 2025، تفاقم الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها المستوطنون النازحون من شمال فلسطين المحتلة. وتشير البيانات إلى أن 54% من هؤلاء النازحين سجلوا انخفاضاً في دخل أسرهم، وهي نسبة تفوق بكثير ما يعانيه نازحو الجنوب، وذلك في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على استقرارهم المعيشي.
وتواجه هذه الأسر تحديات إضافية تتعلق بالسيولة المالية، حيث أفاد 31% من مستوطني الشمال بعدم توفر أي سيولة لديهم، بينما لا يملك سوى 17% منهم سيولة تكفي لأكثر من 3 أشهر. وتأتي هذه المؤشرات في وقت تستعد فيه الحكومة الإسرائيلية لوقف المساعدات اليومية المخصصة لهم نهاية فبراير 2025، واستبدالها بمنح عودة لمرة واحدة، مما يثير مخاوف من عجزهم عن تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وعلى الصعيد الوظيفي، تضرر المستقلون وأصحاب الأعمال الحرة بشكل أكبر، إذ أفاد 77% منهم بانخفاض نشاطهم التجاري. وفي المقابل، يرفض رؤساء السلطات المحلية في الشمال خطط العودة، مؤكدين غياب البنية التحتية اللازمة وعدم تحويل الأموال الموعودة لترميم المنطقة، مما يجعل العودة غير ممكنة أمنياً ومدنياً في الوقت الراهن.





