أقر اللواء في احتياط جيش الاحتلال الإسرائيلي ورئيس مجلس الأمن القومي السابق، غيورا آيلاند، بأن إسرائيل منيت بفشل ذريع في عدوانها على قطاع غزة. وأوضح آيلاند في تصريحات إذاعية أن تقييم الهزيمة يستند إلى معايير مهنية بحتة، تتعلق بمدى تحقيق الأهداف المفترضة والقدرة على فرض الإرادة على الطرف الآخر، مشيراً إلى أن تل أبيب أخفقت في كلا الجانبين.
وانتقد آيلاند السياسات الحكومية المتبعة، واصفاً إياها بوعود فارغة لا غطاء لها. وأشار إلى أن ما أسماه "دولة غزة" نجحت في فرض شروطها، مستشهداً بملف الأسرى وانسحاب قوات الاحتلال من محاور معينة، إضافة إلى السماح بدخول المساعدات والمعدات التي تساهم في إعادة الإعمار، وهو ما يعزز موقف حماس في المفاوضات.
وشدد المسؤول السابق على أن الضغط العسكري وحده لن يحقق النتائج المرجوة، مؤكداً أن بقاء المدنيين في القطاع يعني بقاء حماس، مما يجعل العمليات العسكرية غير مجدية. وختم آيلاند بالتأكيد على أن إسرائيل خسرت المعركة منذ اللحظة التي حصرت فيها مواجهتها ضد "منظمة" بدلاً من التعامل مع واقع "دولة"، مشيراً إلى أن التغيير الحقيقي في موازين القوى يتطلب استراتيجية اقتصادية شاملة بدلاً من الوعود العسكرية التي لم تثمر منذ 16 شهراً.





