انتقد الكاتب في صحيفة هآرتس، يوسي كلاين، حالة الجمود الفكري التي تعاني منها المؤسسة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الإصرار على الحلول العسكرية التقليدية بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 يعكس فشلاً في قراءة الواقع. وأكد أن الاعتماد على القوة العسكرية المفرطة لم يمنع الهزائم، رغم امتلاك جيش ضخم، معتبراً أن التوجهات الحالية لا تعدو كونها ضرباً للرأس بالحائط دون أي رؤية استراتيجية حقيقية.
وفي سياق متصل، وصف كلاين أفكار دونالد ترامب بأنها خروج عن المألوف لكنها تفتقر للحكمة، مشيراً إلى أن هذا النهج شجع أطرافاً في الحكومة الإسرائيلية على طرح مقترحات متطرفة مثل التهجير القسري، وسياسات التجويع، وحتى التلويح بالخيار النووي. وأوضح أن هذه الأفكار وجدت صدى لدى التيارات اليمينية التي تبحث عن مبررات تتجاوز التفكير المنطقي.
أما فيما يخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فقد اتهمه الكاتب باستغلال مفهوم التفكير خارج الصندوق للتهرب من المسؤولية الشخصية. وأكد أن نتنياهو يتعمد إطالة أمد المفاوضات بشأن الأسرى وتأخير الإفراج عنهم، مدفوعاً بحسابات سياسية ضيقة تتعلق بالبقاء في السلطة وتجنب لجان التحقيق، متجاهلاً بذلك المعاناة الإنسانية والمسؤولية الأخلاقية التي تفرضها طبيعة منصبه في أي دولة تحترم مواطنيها.





