اختارت حركة حماس تنفيذ عملية تسليم 3 أسرى إسرائيليين في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، في خطوة حملت أبعاداً سياسية وميدانية موجهة إلى كل من إسرائيل والولايات المتحدة. وجاء هذا الاختيار للمكان، الذي لم يتعرض لدمار واسع، رداً مباشراً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تدمير القطاع، ليثبت قدرة الحركة على التحكم في الميدان.
وشهدت عملية التسليم استعراضاً منظماً لعناصر كتائب القسام الذين ظهروا بصفوف منضبطة، مع رفع لافتات كتبت بثلاث لغات تحمل شعار "نحن الطوفان، نحن اليوم التالي". كما تضمنت الفعالية تكريماً لعناصر أصيبوا خلال المعارك، من بينهم مقاتل ظهر مبتور الأطراف ويحمل سلاحه، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة تحدٍ واضحة، حيث أوضح الصحفي ضياء حسن أن هذا المقاتل كان مسؤولاً ميدانياً خلال عمليات الاقتحام.
وفي ختام المشهد، وضعت الحركة لافتة تضمنت صوراً لآليات عسكرية إسرائيلية مدمرة، وتوسطتها صورة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو داخل مثلث أحمر، في إشارة رمزية إلى اعتباره هدفاً، وذلك تحت شعار "النصر المطلق"، لتعكس بذلك تحدي الحركة للقيادة الإسرائيلية في ظل استمرار الحرب.





