يستعد جيش الاحتلال لتنفيذ تغيير استراتيجي في منظومته الدفاعية المحيطة بقطاع غزة، وذلك في خطوة توصف بأنها الأولى من نوعها في تاريخه. وتتضمن الخطة الجديدة مضاعفة القوات العاملة في المنطقة عبر تكليف فرقتين نظاميتين بتولي مهام الحماية، بدلاً من فرقة واحدة كانت تتولى هذه المسؤولية سابقاً.
وبموجب الترتيبات الجديدة التي ناقشها قائد فرقة غزة مع رؤساء السلطات المحلية، سيتم تقسيم المنطقة إلى قطاعين؛ حيث يتولى قيادة القطاع الشمالي الفرقة 162، بينما يستمر بقاء القطاع الجنوبي تحت مسؤولية فرقة غزة. كما تشمل الخطة إنشاء 14 موقعاً عسكرياً جديداً على امتداد 65 كيلومتراً من الحدود، بهدف تعزيز التواجد العسكري ومنع أي عمليات تسلل.
وفي سياق متصل، قرر جيش الاحتلال تقليص عمق المنطقة العازلة على طول الجدار الحدودي لتصبح 700 متر في معظم المناطق، مع الإبقاء على عمق 1.2 كيلومتر في 5 نقاط استراتيجية. كما سيتم تعديل تعليمات إطلاق النار لتصنيف المنطقة العازلة كـ "منطقة قتل"، حيث يُسمح باستهداف أي شخص يقترب منها بشكل مباشر.
تأتي هذه الإجراءات بتوجيهات من قائد المنطقة الجنوبية، اللواء يارون فينكلمان، في محاولة لاستعادة الأمن والثقة في المستوطنات المحيطة بالقطاع، وذلك بعد التداعيات الأمنية الكبيرة التي شهدتها المنطقة منذ السابع من أكتوبر 2023.





