مقاربات

أزمة إعادة إعمار مستوطنات الشمال: تحديات بنيوية وفجوة في الدعم الحكومي

17 كانون الثاني 2025، الساعة 8:45 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

يواجه الكيان الصهيوني تحديات معقدة في ملف إعادة إعمار المستوطنات الشمالية التي تضررت بفعل القصف الصاروخي، حيث يرى عميت يفراح، رئيس حركة هموشافيم، أن المنطقة تعاني من أزمة بنيوية عميقة تسبق أحداث الحرب الأخيرة. وتواجه مستوطنات مثل أفيفيم ومرغليوت ودوفيف وشتولا وزرعيت دماراً واسعاً يتطلب استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة قبل التفكير في عودة السكان.

وتبرز فجوة واضحة في إدارة الملف بين الشمال وغلاف غزة؛ إذ تفتقر الجهات المسؤولة في الشمال إلى الصلاحيات والميزانيات المستقلة، مكتفية بمسؤول مشاريع يلاحق الإجراءات البيروقراطية، بينما يحظى الغلاف بهيئة إعادة إعمار مركزية. هذا التفاوت يثير مخاوف المستوطنين من تخلي السلطات عن التزاماتها، خاصة في ظل ضبابية المشهد الأمني ووقف إطلاق النار غير النهائي.

ويؤكد يفراح أن نجاح عملية الإعمار يتطلب رؤية استراتيجية تتجاوز الترميم البسيط، لتشمل تحفيز الشباب عبر منح مالية ودعم قطاعات الزراعة والسياحة الريفية. ويحذر من أن غياب الحوافز الحقيقية قد يؤدي إلى خسارة جيل كامل من السكان الذين اعتادوا العيش في المدن خلال فترة الإخلاء، مشدداً على أن استقرار الشمال يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية لضمان المناعة المجتمعية والاقتصادية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.