أكد المختص في الشؤون الأمنية بصحيفة يديعوت أحرونوت، رونن برغمان، أن الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار في غزة يثير تساؤلات صادمة حول التوقيت، مشيراً إلى أن معظم بنود هذه الصفقة كانت جاهزة للتوقيع منذ شهر مارس الماضي. وأوضح برغمان أن الفروقات بين الاتفاق الحالي والمقترحات التي قدمتها إسرائيل في 27 مايو كانت طفيفة جداً، مما يرجح أن الثمن الدموي الذي دفع خلال الأشهر الماضية كان يمكن تجنبه.
وأشار التقرير إلى أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعمد تضليل الجمهور عبر روايات متناقضة، مدعياً أن حماس هي من تعطل المفاوضات، بينما تؤكد وثائق وشهادات الوسطاء أن نتنياهو هو من فرض شروطاً إضافية وعرقل التوصل لاتفاق مبكر لإرضاء شركائه في اليمين المتطرف. ولفت برغمان إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش كان قد صرح علانية بضرورة مواصلة الضغط العسكري حتى لو كان ذلك على حساب حياة الأسرى.
وفيما يخص القضايا العالقة مثل محور فيلادلفيا ومحور نتساريم، أوضح برغمان أن الاتفاق الحالي يعود إلى نقاط تفاهم كانت مطروحة سابقاً، بعد أن أصر نتنياهو على إدخال تعديلات أدت إلى تعقيد المشهد. وختم برغمان تحليله بالتأكيد على أن الصفقة الحالية، رغم أهميتها، تترك نصف الأسرى الأحياء خلفها، مما يفتح الباب أمام تساؤلات تاريخية حول المسؤولين عن إطالة أمد الكابوس الذي عاشته عائلات الأسرى والجنود طوال العام الماضي.





