أقر مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن المعركة ضد حركة أنصار الله في اليمن تشكل تحدياً استراتيجياً معقداً، مشيرين إلى أن استهداف البنية التحتية الوطنية هناك يأتي كخيار اضطراري نتيجة صعوبة الوصول إلى قيادات الحركة التي تتخذ من الكهوف ملاذاً لها، وهو أسلوب مشابه لما اعتمدته تنظيمات سابقة في أفغانستان.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن تحقيق الردع يتطلب جهوداً استخباراتية مكثفة لجمع المعلومات، وتطوير قدرات تخصصية في مناطق جغرافية بعيدة. وفي هذا السياق، بدأت شعبة الاستخبارات الإسرائيلية بقيادة اللواء شلومي بيندر في بناء بنى تحتية مستقلة لجمع المعلومات، مع تعزيز التعاون مع جيوش أجنبية تشترك في المصلحة ذاتها.
كما يرى قادة عسكريون أن حسم المعركة يتطلب ضرب سلاسل التوريد الخاصة بالحركة وتنفيذ عمليات إحباط مركزة، معتبرين أن الحركة تعمل باستقلالية ولا تتأثر بالضرورة بالضغوط الإيرانية. وفي ظل هذه المعطيات، أصدر رئيس الأركان تعليماته بالاستعداد لسيناريوهات متطرفة، تشمل احتمالية تنفيذ هجمات بحرية، مع التأكيد على ضرورة تشكيل تحالف دولي واسع لضمان فاعلية الهجمات.
ويعترف المسؤولون بأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أغفلت لسنوات طويلة تنامي قوة أنصار الله، رغم شعاراتها الواضحة وسباق التسلح الذي خاضته، مما يجعل المواجهة الحالية اختباراً حقيقياً للقدرات الاستخباراتية والعسكرية للاحتلال في منطقة نائية.





