شهدت بلدة رمحالا في جبل لبنان افتتاح متحف شظايا، وهو مشروع فني استغرق إنجازه نحو 25 عاماً من العمل المستمر للفنان شارل نصار. يضم المتحف مجموعة من المنحوتات والمجسمات التي صُممت بالكامل من بقايا القذائف والصواريخ والعبوات الناسفة التي تم تجميعها وإعادة تشكيلها لتتحول إلى أعمال فنية تعبر عن إرادة الحياة والبقاء. ويقع المتحف في مغارة جبلية كانت تُستخدم قديماً كمصدر للمياه، حيث تم تجهيزها لتكون معرضاً دائماً لهذه القطع الفريدة. تتنوع المعروضات بين تماثيل تجسد مشاهد من الحياة اليومية، وأخرى ترمز للهوية الوطنية مثل مجسمات الأرزة والعلم اللبناني، بالإضافة إلى قطع هندسية دقيقة مصنوعة من براغي وأقفال قديمة. كما يحيط بالمتحف حديقة خارجية تضم مجسمات ضخمة تعكس مشهديات من التراث الريفي اللبناني، وتوفر إطلالة واسعة على وديان منطقة الشوف. حضر حفل الافتتاح وزير الثقافة اللبناني محمد وسام المرتضى إلى جانب حشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية والفنانين. وخلال المناسبة، أعلن الوزير إدراج متحف شظايا رسمياً ضمن لائحة المتاحف الوطنية اللبنانية، مشيداً بالرسالة الإنسانية والوطنية التي يحملها هذا العمل في توثيق ذاكرة الحرب وتحويلها إلى مساحة للإبداع والعيش المشترك.
متحف شظايا في رمحالا: تحويل أدوات الحرب إلى منحوتات فنية

شارك الخبر




