مقاربات

تلاشي طقوس عيد الأضحى في غزة للعام الثالث على التوالي

26 أيار 2026، الساعة 2:42 م

مدة القراءة: 2 دقائق

يواجه قطاع غزة للعام الثالث على التوالي عيد أضحى يفتقر إلى ملامحه التقليدية، في ظل استمرار تداعيات الحرب التي أدت إلى تدمير البنية الاقتصادية والاجتماعية. وقد تسبب إغلاق المعابر ومنع دخول المواشي والأعلاف في انهيار قطاع الثروة الحيوانية، مما جعل الحصول على أضحية أمراً شبه مستحيل، حيث وصلت أسعار الخراف إلى مستويات قياسية بلغت 7000 دولار للرأس الواحد، وهو مبلغ يفوق قدرة السكان الذين يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية. تسببت الحرب في تدمير مزارع المواشي ونفوق أعداد كبيرة منها، مما دفع المربين إلى الخروج من السوق أو تقليص نشاطهم بشكل حاد. ولم يعد غياب الأضاحي مقتصراً على الأزمة الاقتصادية، بل امتد ليشمل فقدان الطقوس الاجتماعية التي كانت تجمع العائلات والجيران، حيث تحولت الأسواق التي كانت تعج بالحركة قبل الحرب إلى أماكن خاوية، وسط انعدام القدرة الشرائية وتدهور الأوضاع المعيشية. وفي مخيمات النزوح ومراكز الإيواء، يعيش السكان واقعاً يغيب فيه الفرح، حيث باتت الأولويات تتركز على تأمين الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمأوى بدلاً من التحضير للمناسبات الدينية. وتؤكد التقارير الميدانية أن استمرار هذه الأوضاع يهدد الأمن الغذائي على المدى الطويل، ويجعل من العيد مناسبة تزيد من شعور العائلات بالعجز أمام متطلبات أطفالهم في ظل واقع يفتقر إلى الاستقرار.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.