يعاني حرفيو النحاس في حي الجمالية بالقاهرة من تراجع حاد في مهنتهم التاريخية التي توارثوها عبر الأجيال. ويواجه أصحاب الورش تحديات اقتصادية جسيمة، أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار النحاس عالمياً، مما أدى إلى انخفاض الطلب من المستهلكين الذين باتوا يفضلون بدائل أرخص مثل البلاستيك والألمنيوم. هذا الوضع دفع العديد من الحرفيين إلى هجر المهنة والبحث عن وظائف أكثر ربحية، بينما لجأ آخرون لاستخدام معادن أقل تكلفة للبقاء في السوق. علاوة على ذلك، يقل اهتمام الشباب بتعلم هذه الحرفة الشاقة، مفضلين وظائف مكتبية أو أعمالاً توفر دخلاً سريعاً، مما يهدد استمرارية هذا الموروث الثقافي. وفي المقابل، تسعى الحكومة المصرية عبر وزارة التنمية المحلية إلى تقديم الدعم اللازم للحرف اليدوية والتراثية، معتبرة إياها جزءاً جوهرياً من الهوية الثقافية للبلاد. وتعمل الوزارة من خلال مبادرات مثل مشروع أيادي مصر على فتح منافذ تسويقية جديدة للحرفيين، وتطوير استراتيجيات لتعزيز التنمية المحلية، وذلك ضمن رؤية الدولة لعام 2030 التي تهدف إلى حماية الصناعات التراثية من الاندثار وتوفير البيئة المناسبة لاستمرارها.
تحديات تواجه حرفة النحاس التقليدية في القاهرة

شارك الخبر




