يبرز منزل دار صعب في مدينة الشويفات اللبنانية كمعلم تراثي يجمع بين عبق التاريخ والنشاط المعاصر، حيث أعادت عائلة نسيم ونديم رائف صعب إحياء هذا البيت الحجري القديم ليصبح مركزاً للفعاليات الثقافية والفنية والبيئية. يضم المنزل قبوًا حجرياً كان يُستخدم في القرن الماضي معصرة للزيتون، قبل أن يتحول عام 1963 إلى مقر لدار نشر لعبت دوراً في حركة الترجمة والنشر. وتعد مدينة الشويفات تاريخياً منطقة اشتهرت بغابات الزيتون الواسعة. شهد القبو مؤخراً أمسية موسيقية للفنانة رنا صعب بمرافقة فرقة موسيقية بقيادة عماد البلاني، حيث قدمت مجموعة من القصائد المغناة التي لاقت تفاعلاً لافتاً من الحضور. وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة نشاطات تسعى العائلة من خلالها إلى الحفاظ على هذا المعلم التراثي وترميمه للأجيال القادمة، مع إبراز الصورة الإيجابية للمدينة. إلى جانب الفعاليات الفنية، تحتضن حديقة الدار أنشطة بيئية ورياضية متنوعة تشمل ورش عمل لرسم الطبيعة، وجلسات تأمل ويوغا، إضافة إلى مهرجانات تعنى بالمنتجات الزراعية المحلية. ويذكر أن المنزل التاريخي كان قد استُخدم في الماضي كموقع لتصوير لقطات من أعمال فنية سينمائية، مما يعزز مكانته كوجهة ذات قيمة ثقافية وتاريخية في المنطقة.
دار صعب في الشويفات: تحويل معصرة زيتون تاريخية إلى مركز ثقافي وفني

شارك الخبر




