سجلت تكاليف شحن البضائع العالمية ارتفاعاً لافتاً، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل 2022، وسط حالة من الاستنفار بين الشركات لتكثيف عمليات الاستيراد قبل دخول حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية حيز التنفيذ الشهر المقبل. وقد قفز سعر الحاوية القياسية (40 قدماً) بين الصين والساحل الشرقي للولايات المتحدة بنسبة 62% خلال شهر واحد، ليصل إلى 7880 دولاراً، بينما شهدت مسارات التجارة نحو البحر الأبيض المتوسط زيادات مماثلة.
وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تعتزم فيه إدارة ترامب فرض رسوم جمركية لا تقل عن 10% على عشرات الدول، بما في ذلك الصين والاتحاد الأوروبي والهند، بذريعة مكافحة ممارسات العمل القسري. هذا التوجه دفع كبرى شركات الشحن والخدمات اللوجستية إلى تعديل خططها، حيث يسعى المستوردون لتسريع وصول بضائعهم قبل الموعد النهائي في 24 يوليو، تجنباً للرسوم الإضافية وتفادياً لأي اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد.
إلى جانب العوامل التجارية، تساهم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الوقود في تأجيج هذه الأزمة. وأشار خبراء في قطاع الشحن إلى أن الشركات باتت تعتمد استراتيجيات تخطيط طويلة الأمد، مفضلة زيادة الطلبات مسبقاً كإجراء احترازي، رغم أن الأسعار الحالية لا تزال دون ذروة عام 2024 التي تزامنت مع تغيير مسارات السفن للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.





