تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية انتقادات متصاعدة حول طبيعة وجودها الميداني في لبنان، حيث تصف تقارير صحفية الوضع الحالي بالجمود، مع غياب أي مبادرات هجومية واكتفاء الجيش بالتمركز في المواقع التي سيطر عليها. وتطرح هذه التساؤلات شكوكاً حول مدى قدرة القيادة العسكرية على تقديم تقديرات موقف صريحة للمستوى السياسي، خاصة في ظل الانشغال بصراعات داخلية وتشريعات معقدة تشتت الأولويات الوطنية.
وتشير التحليلات إلى أن التحول نحو نمط دفاعي يعتمد على العمل من عمق الميدان بدلاً من الحدود، قد يعكس محاولة لتفادي الخسائر، لكنه يثير مخاوف من الانزلاق إلى واقع استنزاف طويل الأمد. وتؤكد الآراء أن دور رئيس الأركان لا ينبغي أن يقتصر على تنفيذ تعليمات الحكومة، بل يتعداه إلى تقديم توصيات مهنية حاسمة تضع صناع القرار أمام الحقائق، بعيداً عن تلطيف التقديرات أو تبريرها.
وفي ظل غياب إستراتيجية سياسية بديلة، يبرز القلق من أن تتحول الخيارات الدفاعية الحالية إلى وسيلة لتجنب المواجهة مع تعقيدات الواقع، رغم تكلفتها الباهظة. وتشدد الأصوات الناقدة على أن المسؤولية الأساسية للمؤسسة العسكرية تتجاوز الحسابات العملياتية لتشمل حماية أمن الدولة وحياة الجنود، وهو ما يتطلب مواجهة علنية وشفافة لجدوى الاستمرار في هذا النهج الميداني المأزوم.





