أطلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحذيرات جدية في تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي، مشيراً إلى أن الصراع القائم مع إيران وما تبعه من قفزات في أسعار النفط يمثلان التهديد الأبرز للاقتصاد العالمي. ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد القلق من تمدد رقعة النزاع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراته المباشرة على سلاسل الإمداد.
واستند التقرير إلى استطلاعات شملت خبراء ومشاركين في الأسواق، حيث أجمع 75% منهم على أن المخاطر الجيوسياسية تتصدر قائمة التحديات العالمية، بينما اعتبر 70% أن صدمة أسعار الطاقة تشكل خطراً داهماً على النمو ومعدلات التضخم. وقد سجلت أسعار النفط ارتفاعاً تجاوز 50% منذ 28 شباط/فبراير، لتتخطى حاجز 100 دولار للبرميل، مما دفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عام 2022.
وحذر الفيدرالي من أن استمرار هذه الأوضاع قد يفرض على البنوك المركزية العودة لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، رغم ما يمثله ذلك من ضغط على النمو الاقتصادي. كما نبه التقرير إلى مخاطر إضافية تتعلق بهشاشة قطاع الائتمان الخاص وتوسع الاستثمارات القائمة على الديون في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن تشديد شروط الإقراض قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق المال العالمية.





