كشفت نقاشات داخل لجنة الصحة في الكنيست عن قلق متزايد من تدهور الحالة النفسية للمجتمع الإسرائيلي منذ أحداث 7 أكتوبر. وأكد رئيس اللجنة، يوني ميشراكي، أن الأزمات النفسية لا تزال تلازم المستوطنين، داعياً إلى تعزيز الميزانيات المخصصة للبرامج الوطنية لمنع الانتحار وتوسيع نطاق عمل برنامج "واخترت الحياة" في وزارة التربية والتعليم.
من جانبها، أوضحت ميري كوهن، المسؤولة في وزارة الصحة، أن معدلات الانتحار تشهد تسجيل حالة واحدة يومياً على الأقل، مع وجود مخاوف من ارتفاع الأرقام مع عودة الحياة إلى طبيعتها. وأشارت البيانات إلى أن نحو 400 إلى 500 شخص ينتحرون سنوياً، بينما تستقبل غرف الطوارئ حوالي 7000 محاولة انتحار، مما دفع الوزارة لتخصيص ميزانية إضافية لدعم مراكز الأزمات والتدريب النفسي.
بدوره، حذر البروفيسور غيل زلتسمان من "تسونامي" في الصحة النفسية، مستنداً إلى زيادة بنسبة 40% في التوجه لمراكز الأزمات خلال العام الماضي. وطالب زلتسمان بفرض قيود صارمة على حيازة الأسلحة النارية، وربط تراخيصها بمسح نفسي دقيق، بالإضافة إلى تحسين رواتب الأخصائيين النفسيين.
وفي سياق متصل، استعرضت وزارة التربية والتعليم جهودها في تدريب المستشارات التربويات وتشخيص الأطفال المعرضين للخطر، بينما أكد جيش الاحتلال استمرار عمل مراكز الدعم النفسي المخصصة للجنود النظاميين والاحتياط، وتدريب الضباط على كشف علامات الأزمات النفسية لضمان التدخل المبكر.





