تتزايد حدة الانقسام داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن مفاوضات تبادل الأسرى ومستقبل الحرب في قطاع غزة. وعلى الرغم من استمرار العمليات العسكرية وفق المخطط المعلن، يؤكد مسؤولون أمنيون أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار قد يفتح الباب أمام حماس لاستعادة قوتها، مشيرين إلى أن الحركة بدأت بالفعل في عمليات إعادة تأهيل وتطوير لأسلحتها وتجنيد عناصر جديدة، مستغلة البنية التحتية للأنفاق التي لم يتم كشفها بالكامل.
وتشير تحليلات جيش الاحتلال إلى أن "اليوم التالي" للحرب يحمل مخاطر استراتيجية، أبرزها التنازل عن محاور حيوية مثل محور فيلادلفيا ونتساريم، بالإضافة إلى التداعيات الأمنية لفتح المعابر وإعادة إعمار القطاع. ويرى المسؤولون أن هذه العوامل، إلى جانب عودة السكان إلى شمال القطاع، قد تشكل تهديداً مباشراً للمستوطنات المحاذية للسياج الحدودي وتسمح بعودة شبكات التهريب.
وفي ظل هذه التقديرات، يرفض قادة الجيش الإسرائيلي التنازل عن المتطلبات الأمنية، معتبرين أن أي انسحاب أو تسليم للمسؤولية في مناطق مثل رفح والمناطق العازلة سيعرض الاستقرار الأمني للخطر. وتخلص التقديرات إلى أن الطريق نحو الاستقرار لا يزال طويلاً ومحفوفاً بالتحديات، وسط تساؤلات داخلية حول جدوى التفاوض مع منظمة تضع إسرائيل هدف تدميرها على رأس أولوياتها.





