تتزايد المخاوف في أوساط الاحتلال بشأن مستقبل مستوطنات الشمال، لا سيما مع اقتراب انقضاء مهلة الـ60 يوماً لوقف إطلاق النار دون أي بوادر حقيقية للتعافي. وتعيش مستوطنة المطلة حالة من الشلل التام، حيث تحولت شوارعها إلى مساحات خالية، بينما تفرض قوات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة عند المداخل، مع تزايد حوادث السرقة والنهب للمنازل المتضررة التي تركها أصحابها.
من جهتهم، يؤكد المستوطنون أن العودة إلى المنطقة باتت أمراً مستبعداً في الوقت الراهن. فقد استقر العديد منهم في مناطق الوسط، حيث تتوفر فرص العمل والخدمات التعليمية ووسائل النقل، وهي مقومات تفتقر إليها مستوطنات الشمال التي تعاني من تهميش طويل الأمد وغياب مشاريع البنية التحتية كخطوط السكك الحديدية.
ويشير الواقع الميداني إلى تحول المرافق الحيوية، مثل مركز كندا الذي كان وجهة سياحية، إلى مواقع عسكرية، بينما تسيطر المركبات العسكرية على الطرقات بدلاً من حركة المدنيين. ويشدد المستوطنون على أن استعادة الحياة في هذه المناطق تتطلب أكثر من مجرد وعود، بل تستوجب منح المنطقة أولوية وطنية حقيقية لضمان الأمن وتوفير مقومات الحياة الأساسية التي فقدوها منذ أكثر من عام ونصف.





