يعيش المستوى السياسي والأمني في إسرائيل حالة من الانتظار المشحون لرد زعيم حركة حماس في غزة، محمد السنوار، بشأن مقترحات الوساطة الحالية. ويرى المحلل العسكري عاموس هرئيل أن الكرة باتت في ملعب حماس، خاصة مع وجود مؤشرات على دعم قيادة الحركة في الخارج للاتفاق، رغم غياب أي تصريح علني مباشر من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول تفاصيل المفاوضات.
وفي الوقت الذي تروج فيه أوساط مقربة من نتنياهو لبنود الاتفاق، يواجه رئيس الحكومة ضغوطاً من شركائه في اليمين المتطرف. فقد هاجم الوزير بتسلئيل سموتريتش الاتفاق واصفاً إياه بالكارثي، بينما دعا إيتمار بن غفير إلى الانسحاب من الحكومة، معترفاً في الوقت ذاته بأن تياره نجح طوال العام الماضي في عرقلة إبرام أي صفقة تبادل.
وتشير التقديرات إلى أن نتنياهو يمتلك أغلبية داخل الكابينت لتمرير الاتفاق، إلا أن تصريحات بن غفير عززت الشكوك حول تعمد رئيس الوزراء إطالة أمد الحرب لأسباب تتعلق ببقائه السياسي. ويرى مراقبون أن دخول الرئيس ترامب على خط الضغط العلني قد يكون العامل الحاسم الذي دفع نتنياهو للقبول بمسار كان قد رفضه سابقاً، مما يضعف ادعاءاته بأن عرقلة الصفقات كانت لأسباب أمنية موضوعية.





