أكد المحلل العسكري عاموس هرئيل أن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وصفقة تبادل الأسرى جاء نتيجة ضغوط هائلة مارسها الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب على الأطراف المعنية. وأشار هرئيل إلى أن توقيت الاتفاق، الذي يسبق تنصيب ترامب بيوم واحد، يعكس رغبة نتنياهو في تجنب الصدام مع الإدارة الأمريكية الجديدة، مما كشف زيف ادعاءاته السابقة حول ضرورة السيطرة الأمنية الدائمة على محوري فيلادلفيا ونتساريم.
وأوضح التحليل أن تراجع نتنياهو عن شروطه الأمنية المتشددة، وموافقته على دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً، يثبت أن أولويته كانت البقاء السياسي وتجنب الملاحقات القضائية، وليس الأمن القومي كما كان يروج. كما لفت إلى أن نتنياهو فضل الخضوع لإملاءات ترامب على خشية التفكك الحكومي الذي هدد به وزراء اليمين المتطرف، سموتريتش وبن غفير.
وفي سياق متصل، أشار هرئيل إلى أن محاولات نتنياهو الأخيرة لاختلاق أزمات حول بنود الاتفاق لم تكن سوى مناورة إعلامية لتضليل الرأي العام، بينما يدرك المقربون منه أن ترامب لا يتحرك وفق عواطف تجاه إسرائيل، بل بناءً على مصالح استراتيجية دولية. ومع استمرار التخبط السياسي، يبدو أن حماس في وضع يسمح لها باستعادة نفوذها المدني والعسكري، في حين يواجه الائتلاف الحكومي حالة من التفكك الداخلي.





