أكد المراسل العسكري رون بن يشاي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحمل خطة منظمة للشرق الأوسط، تتجاوز في جوهرها أسلوب خطابه العفوي. وتتمحور الخطة حول إخلاء قطاع غزة من سكانه وإعادة بنائه بالكامل، مع الإشارة إلى وجود دول مستعدة لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين، وتولي دول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات مسؤولية تمويل عمليات الإعمار، بدلاً من تحمل الولايات المتحدة لهذه التكاليف.
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أظهر ترامب توجهاً نحو الضغط الاقتصادي عبر تشديد العقوبات، دون أن يلوح بخيار عسكري مباشر أو يمنح ضوءاً أخضر لضربة إسرائيلية ضد طهران، مؤكداً في الوقت ذاته رفضه لامتلاك إيران سلاحاً نووياً. كما بدا ترامب متحفظاً بشأن التطبيع، مشيراً إلى أن المسألة لم تنضج بعد، ومبدياً شكوكاً حول قدرة السلطة الفلسطينية على إدارة غزة.
من جانبه، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه النقاش نحو تفكيك قدرات حماس العسكرية والسياسية، إلا أن ترامب ظل مركزاً على أجندته الخاصة. ويشير التحليل إلى أن ترامب يسعى لاستخدام نتنياهو كأداة لتنفيذ رؤيته الكبرى للسلام، التي تهدف إلى إثبات كفاءته كصانع سياسات دولي، متجاوزاً بذلك إرث الإدارة الأمريكية السابقة في المنطقة.





