يستعد اللواء احتياط إيال زمير لتولي منصب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الشهر المقبل، في ظل ظروف ميدانية وتنظيمية بالغة التعقيد. ويأتي هذا التعيين بعد 17 شهراً من العمليات العسكرية المتواصلة على 7 جبهات، مما أدى إلى حالة من الإنهاك الشديد في صفوف القوات، وتراجع ملحوظ في مستوى الانضباط العسكري.
وتشير التقارير العسكرية إلى وجود ثقافة تنظيمية معيبة داخل المؤسسة العسكرية، تتسم بالتهرب من تحمل المسؤولية عن الإخفاقات وتجنب إجراء تحقيقات جدية. وقد تجلى هذا التدهور في حوادث ميدانية متكررة، كان آخرها مقتل 4 جنود وإصابة 15 آخرين في حادثتين منفصلتين خلال أسبوع واحد، مما رفع حصيلة القتلى جراء الحوادث العرضية منذ بدء الحرب إلى 78 جندياً.
ويرى مراقبون أن القيادة الحالية، بقيادة هرتسي هليفي، فشلت في ترسيخ الانضباط، حيث أظهرت حوادث غزة إهمالاً متهوراً من قبل القادة الميدانيين دون اتخاذ إجراءات عقابية فورية. ومع تآكل القوة العسكرية واستمرار الأعباء الضخمة على الجنود في جبهات غزة ولبنان والضفة الغربية، يواجه زمير تحدياً كبيراً لإعادة ضبط الإجراءات العسكرية ومنع تكرار الفشل الميداني الذي بات يهدد كفاءة الجيش.





