انتقد المحلل العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، غياب الاستراتيجية طويلة الأمد لدى الاحتلال، مشيراً إلى أن القيادة السياسية والعسكرية تكتفي بدور "إطفاء الحرائق" دون رؤية واضحة للردع أو تغيير الواقع الإقليمي. وأكد أشكنازي أن هذا التخبط يمتد من الشمال إلى غزة، ويشكل استنزافاً للموارد والقدرات.
واستحضر أشكنازي تجربة الاحتلال في لبنان التي امتدت لـ 18 عاماً، واصفاً إياها بأنها كانت فخاً للجنود بدلاً من أن تكون حزاماً أمنياً لحماية المستوطنات. وأشار إلى سلسلة من الكوارث العسكرية التي شهدتها تلك الحقبة، مؤكداً أن تلك السنوات لم تحقق أهدافها، بل استمرت خلالها عمليات المقاومة واستهداف المواقع العسكرية رغم التواجد الميداني المكثف.
وحذر المحلل من تكرار الأخطاء ذاتها عبر إعادة إنشاء مواقع عسكرية كان الجيش قد غادرها سابقاً، معتبراً أن هذا التوجه يفتقر للمنطق وسيدفع ثمنه الجنود وعائلاتهم. وشدد على أن الشعور بالأمان لدى المستوطنين لا يتحقق بالتمسك بمواقع عسكرية في مناطق معقدة، بل باختبارات حقيقية أثبتت فشل المنظومة العسكرية في السابع من أكتوبر 2023.





