أظهر استطلاع حديث أجراه معهد غالوب تراجعاً ملموساً في تأييد الجمهور الأميركي لإسرائيل، حيث انخفضت نسبة الدعم إلى 54%، وهو المستوى الأدنى منذ عام 2000. وتكشف البيانات عن فجوة سياسية متزايدة بين الحزبين الرئيسيين، إذ يعبر 83% من الجمهوريين عن موقف إيجابي تجاه إسرائيل، مقابل 33% فقط من الديموقراطيين، الذين سجلوا انخفاضاً بنسبة 14% عن العام الماضي.
ولأول مرة في التاريخ، يحمل غالبية الناخبين الديموقراطيين موقفاً سلبياً تجاه إسرائيل، حيث يميل 60% منهم إلى عدم تأييدها. وفي المقابل، سجل الفلسطينيون أعلى مستوى من التأييد الشعبي الأميركي على الإطلاق، إذ ارتفعت نسبة الآراء الإيجابية تجاههم إلى 32%، مقارنة بـ 18% في الاستطلاع السابق، وهو تحول يعزوه الخبراء إلى تداعيات الحرب على غزة وانتقادات اليسار التقدمي للسياسات الإسرائيلية.
ويشير هذا التحول إلى تحديات استراتيجية تواجه إسرائيل في علاقاتها مع واشنطن، خاصة مع اتساع الفارق في المواقف بين الحزبين إلى 50%، وهو ما يعادل 3 أضعاف المتوسط التاريخي. وتؤكد هذه النتائج أن التغير في الرأي العام الأميركي قد يفرض على تل أبيب إعادة تقييم نهجها الدبلوماسي، لا سيما مع تراجع الدعم بين فئة المستقلين التي انخفضت نسبة تأييدها لإسرائيل إلى 48%.





