مقاربات

أزمة ثقة وتحديات أمنية تعيق عودة المستوطنين إلى شمال فلسطين المحتلة

27 شباط 2025، الساعة 2:45 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تواجه حكومة الاحتلال انتقادات واسعة من مستوطني الشمال، الذين يعبرون عن غضبهم وإحباطهم من قرار العودة إلى منازلهم بعد أكثر من 500 يوم على الإخلاء. وتتذرع السلطات بقرار الجيش ووزارة الأمن لفرض العودة، بينما تؤكد تقارير ميدانية أن العديد من المستوطنات، مثل المطلة وكريات شمونة، تعاني من أضرار جسيمة في البنية التحتية والمنازل نتيجة نيران حزب الله، مما يجعل العودة أمراً بالغ الصعوبة.

وتستخدم الحكومة سياسة الضغط المالي عبر تقليص منح العودة تدريجياً، حيث سيخسر من يتأخر في العودة آلاف الشواكل، وهو ما وصفه المستوطنون بالابتزاز في ظل غياب خطة إعمار منظمة. وفي المقابل، لجأت مجالس محلية إلى القضاء لطلب تأجيل العودة، مؤكدة أن الواقع الأمني لا يزال هشاً، مع استمرار سماع أصوات الانفجارات ورصد تحركات عسكرية قرب الحدود.

من جهة أخرى، حذرت وثيقة صادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي من أزمة ثقة عميقة بين المستوطنين والمؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يكتنفه الغموض، مما يترك السكان في حالة من عدم اليقين. وتؤكد الشهادات أن الكثير من العائلات تفضل البقاء في مناطق الإجلاء مؤقتاً، مفضلين فقدان المنح المالية على المخاطرة بالعودة إلى بيوت مدمرة في منطقة تفتقر إلى شعور الأمان الحقيقي.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.