أكد المراسل العسكري آفي أشكنازي أن الهجمات الجوية الأخيرة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي في دمشق وغزة ولبنان، تعكس تحولاً في العقيدة الأمنية الإسرائيلية التي باتت ترفض وجود أي قوة عسكرية تهدد أمنها، بعد أن أثبتت سياسة شراء الهدوء بالأموال فشلها الذريع.
وأشار أشكنازي إلى أن إخفاق 7 أكتوبر 2023 كشف عن تخلي المؤسسة الأمنية عن المستوطنات في غلاف غزة، وهو ما أكدته التحقيقات التي أظهرت تأخر وصول القوات العسكرية لساعات. وشدد على أن المسؤولية لا تقع على عاتق الجيش والشاباك فحسب، بل تمتد لتشمل المستوى السياسي الذي يجب أن يخضع لتحقيق رسمي ومستقل بعيداً عن الحسابات الحزبية.
كما حذر أشكنازي من أن التدخلات السياسية في التعيينات العسكرية، والتي طالت ضباطاً ذوي كفاءة، تؤدي إلى تفكيك المؤسسة الأمنية بدلاً من بنائها. وأضاف أن إجماع رؤساء الشاباك والموساد السابقين على فشل عملية اتخاذ القرار السياسي يضع إسرائيل أمام خطر حقيقي، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيجعل من المستحيل منع وقوع كارثة أمنية جديدة في المستقبل.





