أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب الأميركية تراجعاً لافتاً في مستويات الدعم الشعبي لـ إسرائيل، حيث بلغت نسبة المؤيدين 46% فقط، وهو المستوى الأدنى منذ 24 عاماً. وفي المقابل، سجلت معدلات التعاطف مع الفلسطينيين ارتفاعاً ملحوظاً، لا سيما في أوساط الحزب الديمقراطي الذي بات 59% من قاعدته يدعمون الفلسطينيين، مقابل 21% فقط يؤيدون إسرائيل.
ويرى مراقبون أن هذا التآكل في الدعم يعود إلى عدة عوامل، أبرزها السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتحالف الوثيق الذي ربط نتنياهو بالحزب الجمهوري، بالإضافة إلى تداعيات العمليات العسكرية في غزة التي أثرت سلباً على الرأي العام الأميركي. كما تشير المعطيات إلى تغير في نظرة الأجيال الشابة، بمن فيهم اليهود الأميركيون، الذين باتوا ينظرون إلى إسرائيل كدولة تمارس القمع بدلاً من كونها نموذجاً أخلاقياً.
ويحذر محللون من أن استمرار تجاهل هذه التحولات الديموغرافية والسياسية في الولايات المتحدة قد يلحق ضرراً استراتيجياً بالعلاقات بين البلدين. فمع نمو تأثير الأقليات وتغير مواقف التيارات الليبرالية، تواجه إسرائيل تحدياً وجودياً يتمثل في فقدان الغطاء الدبلوماسي والدعم العسكري الأميركي، مما يستوجب إعادة تقييم شاملة لاستراتيجياتها في التعامل مع المجتمع الأميركي بمختلف أطيافه.





