أكد المحلل السياسي باراك رابيد أن قرار الحكومة الإسرائيلية استئناف الحرب في غزة، بعد شهرين من اتفاق وقف إطلاق النار، جاء مدفوعاً بحسابات سياسية داخلية تزامنت مع تصاعد الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية. وأوضح رابيد أن هذا القرار يهدد حياة 22 أسيراً لا يزالون في القطاع، مشيراً إلى شهادات تفيد بأن الضغط العسكري لم يساهم في تحريرهم أحياء، بل زاد من مخاطر مقتلهم.
وعلى الصعيد السياسي، أشار التحليل إلى أن نتنياهو عمل على تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعتْه إدارة بايدن، محاولاً دفع إدارة ترامب لتبني مقترحات تلتف على الالتزام بوقف دائم للقتال. ومع ذلك، يواجه ترامب الآن مأزقاً مشابهاً لسلفه، حيث يجد نفسه داعماً لحرب مفتوحة قد تعرقل خططه الإقليمية.
داخلياً، تواجه منظومة الاحتياط الإسرائيلية أزمة حادة نتيجة استنزاف الجنود، وسط حالة من الاستياء الشعبي من قانون تهرب الحريديم من الخدمة العسكرية. ويرى قطاع واسع من الجمهور أن التوجه نحو التصعيد العسكري، بالتزامن مع محاولات إقالة مسؤولين أمنيين، يعكس دوافع سياسية ضيقة تزيد من حدة الانقسام المجتمعي وتضعف الثقة في المؤسسة الحاكمة.





