كشف الكاتب الإسرائيلي سامي بيرتس أن قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو باستئناف الحرب في غزة لا يستند إلى اعتبارات أمنية وطنية، بل يهدف بشكل أساسي إلى تأمين بقائه في السلطة. وأشار بيرتس إلى أن نتنياهو يسعى من خلال إطالة أمد الحرب إلى عرقلة محاكمته الجنائية، وتجنب تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، وضمان تماسك ائتلافه الحكومي عبر إرضاء حلفائه مثل إيتمار بن غفير.
وأوضح التحليل أن نتنياهو يفضل صفقات جزئية لتبادل الأسرى تضمن استمرار القتال، بدلاً من إنهاء الحرب بشكل كامل، مما يمنحه ذريعة لتجنب المساءلة. وفي الوقت الذي يروج فيه لهذه الحرب، يواصل نتنياهو معركة موازية ضد مؤسسات الدولة، حيث يسعى لإقالة مسؤولين أمنيين وقانونيين بارزين، بمن فيهم رئيس الشاباك والمستشارة القانونية للحكومة، في محاولة لفرض روايته الخاصة وتحميل الأجهزة الأمنية مسؤولية الفشل.
وتشير المعطيات إلى أن نتنياهو صاغ السياسة الإسرائيلية تجاه حماس منذ عام 2009، والتي تضمنت السماح بتدفق الأموال القطرية وتآكل قوة الردع. وبدلاً من مواجهة هذه الحقائق، يعمل رئيس الحكومة على التشكيك في التحقيقات الأمنية وبناء سردية زائفة تبرئ ساحته. هذا النهج يضع قادة الأجهزة الأمنية في موقف حرج، حيث يواجهون رئيس حكومة ينسب النجاح لنفسه ويتنصل من الإخفاقات، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى استمرار القتال تحت قيادة تفتقر إلى التفويض الأخلاقي والوطني.





