شهدت الأسابيع الأخيرة تحولاً في المزاج العام داخل الكيان الإسرائيلي تجاه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهجير سكان غزة. فبعد أن ساد حماس واسع في فبراير 2025، حيث اعتبر أكثر من 80% من اليهود الإسرائيليين الخطة واقعية وقابلة للتنفيذ، تلاشت هذه الثقة تدريجياً مع غياب أي تقدم ملموس على أرض الواقع.
وتشير البيانات إلى أن نسبة الإسرائيليين الذين يرون الخطة واقعية انخفضت لتصل إلى 32% فقط من إجمالي السكان، و38% بين اليهود. هذا التراجع يعود إلى غياب التحركات الدولية والوعود التي لم تترجم إلى خطوات عملية، مما دفع الكثيرين من خانة "المؤيدين الواثقين" إلى خانة "المتمنين غير المقتنعين" بإمكانية التنفيذ.
ورغم هذا الفتور الشعبي، تواصل المؤسسات الإسرائيلية إبداء الاستعداد، حيث وجه وزير الحرب يسرائيل كاتس بإنشاء هيئة للهجرة، ووعد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بتخصيص ميزانية لها، مع تقارير عن استعدادات لوجستية عبر ميناء أشدود ومطار رامون. وفي المقابل، يرى مراقبون أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتبنى لغة حذرة، حيث يحرص على إظهار التأييد السياسي دون خلق انطباع بأن التنفيذ بات وشيكاً، لتجنب الأثمان السياسية الباهظة.





