حذر عضو الكنيست الإسرائيلي متان كهانا من أن التفكك الداخلي يمثل الخطر الأمني الأكبر الذي يواجه إسرائيل حالياً، متجاوزاً في خطورته التهديدات الخارجية. وأكد كهانا أن الانقسام الحاد في المجتمع الإسرائيلي وصل إلى مستويات مقلقة، حيث باتت الأجواء مشحونة بالغضب والاستياء المتبادل، مما يجعل البلاد أشبه ببرميل بارود ينتظر شرارة واحدة للانفجار.
وأوضح كهانا أن سيناريو الحرب الأهلية لم يعد مستبعداً، مشيراً إلى أن تجاوز خطين أحمرين، وهما عدم الامتثال لقرارات المحكمة العليا ورفض الخدمة العسكرية، قد يؤدي إلى صدامات عنيفة. وشدد على أن الحرب الأهلية لا تتطلب بالضرورة مواجهة مسلحة واسعة، بل قد تبدأ من مظاهرات حاشدة تخرج عن السيطرة وتتحول إلى عنف يسفر عن إصابات ووفيات.
وفي هذا السياق، دعا كهانا الحكومة ورئيسها إلى تحمل المسؤولية الكاملة لتهدئة الأوضاع، خاصة في ظل استمرار الحرب ووجود أسرى في غزة. كما طالب القضاة والمستشارة القانونية للحكومة بممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أن تجاهل أحكام القضاء قد يكون القشة التي تقصم ظهر الاستقرار الداخلي، مطالباً بضرورة التوصل إلى تسويات عبر تشريعات تحظى بإجماع واسع بدلاً من كسر الوضع الراهن.





