مقاربات

مستوطنو الشمال يكسرون حاجز الصمت: انعدام أمن وتشكيك في الرواية الرسمية

4 نيسان 2025، الساعة 9:34 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتزايد حدة التوتر والقلق في أوساط المستوطنين القاطنين عند الحدود الشمالية، حيث يعيش السكان حالة من عدم الاستقرار الدائم منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023. وتؤكد شهادات حية أن واقع الحياة في مستوطنة المطلة بات محفوفاً بالمخاطر، مع استمرار دوي صفارات الإنذار التي يصفها السكان بأنها تذكير يومي بتهديدات أمنية لا تزال قائمة، وسط اتهامات للمؤسسة العسكرية والحكومة بمحاولة تجميل الواقع وإخفاء حقيقة ما يجري خلف الحدود.

وتشير أوسنات عسور، التي تقيم خارج مستوطنتها منذ أشهر، إلى فقدان الثقة التام بالجيش والحكومة، معتبرة أن السكان تحولوا إلى ما يشبه "فئران تجارب". وتستند عسور في مخاوفها إلى الرسائل الأمنية المتلاحقة التي يتلقاها المستوطنون، مما يجعل العودة إلى المنازل خياراً مستبعداً في ظل غياب ضمانات حقيقية تمنع أي عمليات تسلل أو هجمات مفاجئة، مقترحةً إخلاء المنطقة بالكامل ونقل القيادة العسكرية إليها كحل وحيد.

من جانبه، يعبر مستوطن آخر عن مرارة التجربة التي تعيشها العائلات، حيث اضطر الأطفال للتنقل بين أماكن إيواء متعددة، مما دمر أي فرصة لحياة طبيعية. ويؤكد المستوطنون أن الشعور بالإهمال هو السائد، خاصة مع عجز السلطات عن توفير بيئة آمنة تتيح للأطفال اللعب أو للعائلات ممارسة حياتها اليومية، مما يعمق الفجوة بين المستوطنين والقيادة السياسية التي تتهمها الأوساط الشعبية بتجاهل معاناتهم وتغييب الحقائق الميدانية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.