تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحديات متزايدة في استقطاب الحريديم للخدمة، حيث أظهرت البيانات أن 627 مجنداً فقط استجابوا لـ 3000 أمر تجنيد، بنسبة بلغت نحو 20%. وتفاقمت الأزمة مع صدور 2491 أمر اعتقال بحق المتخلفين عن الخدمة، بالإضافة إلى إصدار مئات الأوامر التي تمنع السفر وتفرض قيوداً قانونية لعدم التعاون.
وتعكس الأرقام خيبة أمل واضحة لدى المسؤولين العسكريين، حيث لم تحقق حملات التجنيد في الأرباع السنوية الأولى سوى أعداد ضئيلة جداً لا تلبي الاحتياجات العملياتية. هذا العجز دفع الجيش إلى خفض أهداف التجنيد بشكل متكرر؛ ففي لواء "حشمونائيم"، تقلص الهدف من 280 جندياً إلى 80، مع توقعات بأن العدد الفعلي لن يتجاوز 50 مجنداً، وهو ما لا يكفي لتشكيل سرية واحدة.
ولا يقتصر الفشل على لواء بعينه، بل يمتد ليشمل وحدات "نِتساح يهودا" والمظليين و"جفعاتي"، حيث اضطر الجيش لخفض الأهداف وتغيير خطط التوزيع في اللحظات الأخيرة. ويأتي هذا التخبط في ظل نقص حاد في صفوف الجيش يقدر بـ 7500 جندي في الخدمة النظامية و12000 في الدعم القتالي، مما يضع المؤسسة الأمنية أمام واقع ميداني صعب يفتقر للقوى البشرية المطلوبة.




