تستمر جهود فرق الإطفاء والإنقاذ في محاولة للسيطرة على حرائق ضخمة اندلعت في محيط القدس، حيث أدت الرياح المتقلبة إلى دفع النيران نحو شارع رقم 1، مما دفع السلطات إلى إخلاء بلدتي شورش وشوأفا. وتتركز الجهود حالياً على حماية محطة الوقود في شاعر هغاي، مع استعانة طواقم الإطفاء بطائرات سلاح الجو لإلقاء مواد عازلة، وسط مطالبات بتوسيع العمليات الجوية لتشمل ساعات الليل.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه أسباب الحريق مجهولة، تشير التقديرات الأولية إلى احتمال وجود عمل متعمد نظراً لتعدد بؤر الاشتعال. وتأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء على أزمة هيكلية في جهاز الإطفاء، الذي يعاني من نقص حاد في الكوادر البشرية مقارنة بالزيادة السكانية الكبيرة، مما يجعله غير قادر على التعامل مع سيناريوهات الحرائق المتعددة في آن واحد.
وعلى الصعيد السياسي، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لوزارة الأمن الداخلي، حيث اتهم المدير العام السابق للوزارة، تومر لوتان، الوزير إيتمار بن غفير بإجهاض مشروع حيوي لتعزيز قدرات الإطفاء عبر مروحيات بلاك هوك. وأكد لوتان أن ادعاءات الوزير بأن المشروع كان لأغراض شخصية هي أكاذيب تسببت في حرمان الجهاز من تعزيزات ضرورية، واصفاً هذا التصرف بأنه مثال على انعدام المسؤولية في إدارة الأزمات الوطنية.




