شهدت الأراضي المحتلة موجة حرائق واسعة في سهل يهودا، لم تكن مفاجئة للمختصين، حيث أصدرت مصلحة الأرصاد وهيئة الإطفاء تحذيرات دقيقة منذ نهاية الأسبوع الماضي استناداً إلى مؤشرات المناخ وجفاف الغطاء النباتي. ورغم تصنيف المناطق بخطر شديد، انشغل المستوى السياسي ووسائل إعلام مقربة من السلطة بتوجيه اتهامات حول أسباب الحرائق بدلاً من معالجة سوء الاستعداد الميداني.
وأكدت المعطيات أن هيئة الإطفاء كانت الجهة الوحيدة التي استجابت بجدية، بينما غاب التنسيق الفعال بين الشرطة والجيش ووزارة الخارجية. ويشير مراقبون إلى أن قدرات الإطفاء لا تزال قاصرة منذ حريق جبل الكرمل عام 2010، حيث تظل الحاجة ماسة لزيادة أعداد رجال الإطفاء بـ 1400 عنصر، وهو مطلب لم يلقَ استجابة كافية.
وتكشف الوقائع عن تجاهل متعمد من رئيس الحكومة لدعوات منتدى المناخ الإسرائيلي لعقد جلسات طارئة للاستعداد للصيف، بالإضافة إلى عرقلة قانون المناخ في الكنيست منذ عامين بسبب معارضة وزارات المالية والطاقة. ويحذر الخبراء من أن غياب خطة منهجية لإدارة المناطق المفتوحة والموارد الحيوية، في ظل التغيرات المناخية، يضع الدولة أمام خطر كارثة بيئية مستمرة لا يمكن احتواؤها بالوسائل الحالية.




