تشير تقديرات المحلل العسكري عاموس هرئيل إلى أن الأوضاع في سورية تتجه نحو منعطف استراتيجي خطير، خاصة مع تزايد المضايقات والاعتداءات التي تستهدف الطائفة الدرزية، والتي يراها النظام السوري الجديد حليفاً للعهد السابق. وفي الوقت ذاته، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات تستهدف مخازن أسلحة ومواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، بينما يراقب النظام الجديد بقيادة أحمد الشرع هذه التحركات، مبدياً استعداداً محتملاً لمناقشة اتفاق سلام مستقبلي رغم شكوته من التوغل الإسرائيلي في منطقة حرمون والجولان.
وعلى صعيد آخر، يعيش الجيش الإسرائيلي حالة من الاستنفار العسكري، حيث يتم وضع قوات الاحتياط في حالة تأهب لمهام محتملة على جبهتي لبنان والضفة الغربية، وذلك لإتاحة المجال أمام الوحدات النظامية لتوسيع العمليات في قطاع غزة. وتأتي هذه التحركات في وقت يعاني فيه تشكيل الاحتياط من تراجع ملحوظ في نسب الحضور، إضافة إلى الإرهاق الذي يطال القوات النظامية بسبب نقص الجنود.
تتزامن هذه التطورات مع انقسام داخلي حاد في المجتمع الإسرائيلي، وتساؤلات حول قدرة الحكومة على إدارة صراع متعدد الجبهات في ظل ضغوط دولية وتحديات ميدانية. ومع استمرار التهديدات الإسرائيلية بعمليات عسكرية جديدة، تظل التساؤلات قائمة حول جدوى هذه الاستراتيجية العسكرية في ظل أزمة الثقة والإنهاك الذي تعاني منه المؤسسة العسكرية.




