شن اللواء في الاحتياط والمفوض السابق لشكاوى جنود الاحتلال، إسحاق بريك، هجوماً حاداً على المستويين السياسي والعسكري، مؤكداً أن إسرائيل خسرت الحرب في قطاع غزة. وأشار بريك إلى أن القيادة العسكرية ضللت الجمهور بادعاءات النصر، بينما الواقع الميداني يظهر أن أقل من 25% من أنفاق حماس قد دُمرت، وأن قدرات الحركة القتالية لا تزال قائمة، مع استمرار عمليات التهريب عبر محور فيلادلفيا.
وانتقد بريك رئيس الأركان الجديد، إيال زمير، واصفاً إياه بـ "الدمية" في يد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بالمشاركة في خداع الجمهور حول إمكانية تحرير المختطفين عبر الضغط العسكري. وأكد أن استمرار القتال دون اتفاق سياسي يفاقم من سوء وضع الدولة، ويمنع الجيش من إعادة تأهيل صفوفه لمواجهة التحديات المستقبلية.
وحذر بريك من أن إسرائيل تواجه تهديدات وجودية على جبهات متعددة، تشمل تحالفات إقليمية جديدة، وتصاعد التوتر على الحدود الأردنية، والقدرات العسكرية المصرية، بالإضافة إلى التهديد النووي الإيراني. وأضاف أن سياسات نتنياهو الخارجية، خاصة توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والعالم الكاثوليكي، تضعف قدرة إسرائيل على الصمود.
وختم بريك بالتأكيد على أن انتقاداته تنبع من حرصه على مصلحة الدولة، داعياً إلى معالجة جذرية وشاملة لجميع العلل في المؤسسات الأمنية والسياسية والاجتماعية لتجنب انهيار الدولة، مشدداً على أن الجيش لا يمتلك حالياً القوات اللازمة لمواجهة حرب متعددة الجبهات.




