أقرّ كبار ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام لجنة الرقابة في الكنيست بوجود أزمة حادة في القوى البشرية، مشيرين إلى أن استمرار المعارك منذ أكتوبر 2023 أدى إلى استنزاف جسدي ونفسي كبير في صفوف الوحدات النظامية والاحتياطية. وأوضح قائد أركان سلاح البر، العميد رامي أبو دراهم، أن الوحدات لم تخضع لتدريبات اعتيادية منذ عام ونصف، حيث تم تقليص فترات التأهيل بنسبة 80 في المئة، مما يضطر الجيش للاعتماد على تدريبات قتالية فورية قبل الدخول إلى الميدان.
من جانبه، أكد رئيس قسم تخطيط القوة البشرية، العميد شاي طيف، أن الجيش بحاجة ماسة إلى 12 ألف جندي إضافي، بينهم 7 آلاف مقاتل، لسد العجز في الكتائب الاحتياطية. وأشار إلى أن متوسط أيام الخدمة الاحتياطية وصل إلى 70 يوماً، وهو ما يتجاوز بكثير الهدف المخطط له بـ 42 يوماً سنوياً، مما يضع ضغوطاً إضافية على كفاءة القوات.
وفيما يخص ملف تجنيد الحريديم، أظهرت البيانات فشلاً ذريعاً في استقطاب هذه الفئة؛ إذ لم تتجاوز نسبة الاستجابة للأوامر العسكرية أرقاماً ضئيلة جداً. وتتوقع تقديرات الجيش ألا يتجاوز عدد المجندين الحريديم 2800 جندي بحلول نهاية عام 2025، وهو ما يمثل نحو 50 في المئة فقط من الهدف السنوي المعلن، مما يعمق أزمة النقص في الموارد البشرية التي يعاني منها الجيش.




