شهدت الساعات الماضية حالة من التخبط في السردية الأميركية الرسمية عقب استهداف القوة الصاروخية اليمنية لحاملة الطائرات هاري ترومان. وجاء هذا الاستهداف في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق مع صنعاء، برعاية عمانية، يقضي بوقف الغارات الجوية مقابل وقف استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، حيث تشير المعطيات إلى أن الاستهداف وقع نتيجة تسرع واشنطن في إعلان الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ الفعلي.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الحادثة، طرحت واشنطن 4 روايات متناقضة لتفسير الخسائر التي لحقت بقطعها البحرية. فقد ادعت الرواية الأولى تعرض الحاملة لأضرار نتيجة اصطدامها بسفينة تجارية، بينما عزت الرواية الثانية سقوط طائرة F18 إلى نيران صديقة ناتجة عن خطأ في التمييز الراداري. أما الرواية الثالثة فزعمت سقوط طائرة أخرى بسبب انحراف الحاملة لتفادي هجوم يمني، في حين أرجعت الرواية الرابعة سقوط طائرة ثالثة إلى فشل تقني في خطاف الهبوط.
تثير هذه التبريرات تساؤلات حول دقة الرواية العسكرية الأميركية، خاصة وأنها تحاول تصوير أعطال تقنية وحوادث عرضية في واحدة من أكثر القطع الحربية تطوراً، بدلاً من الاعتراف بوقوعها تحت ضغط الاستهداف المباشر الذي بلغ مداه في البحر الأحمر.




