أعربت عنبال نسيم لوفتون، الباحثة في الشؤون اليمنية بجامعة تل أبيب، عن قلقها إزاء التهدئة الأخيرة بين الولايات المتحدة وأنصار الله في اليمن. واعتبرت لوفتون أن هذا الوقف لإطلاق النار يتسم بالهشاشة، مشيرة إلى أن الجماعة اليمنية اعتادت استغلال فترات التفاوض لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية للمراحل القادمة.
وفي سياق تعليقها على التغير في الموقف الأمريكي، تساءلت الباحثة عن أسباب تراجع واشنطن عن تصنيف أنصار الله كمنظمة إرهابية دولية، معتبرة أن هذا السلوك قد يكون مرتبطاً بالمفاوضات الجارية مع إيران أو المحادثات السعودية اليمنية. وأكدت أن هذه التطورات تضع إسرائيل في موقف منفرد ومكشوف في مواجهة التهديدات القادمة من اليمن.
وأوضحت لوفتون أن أنصار الله يمثلون كياناً محلياً ذا جذور عميقة داخل اليمن، يختلف في طبيعته عن الوكلاء التقليديين لإيران في المنطقة، رغم اعترافها بأن التحالف مع طهران قد منحهم قدرات عسكرية وتكنولوجية متطورة.
وفيما يخص أهداف هذه التحركات، استبعدت الباحثة أن تؤدي التهدئة إلى إنهاء العنف، مؤكدة أن أنصار الله يربطون عملياتهم بالضغط على المجتمع الدولي بشأن القضية الفلسطينية، فضلاً عن معارضتهم الصريحة لأي مسارات تطبيع إقليمية مع إسرائيل، وهو ما ترى أنه يستهدف المملكة العربية السعودية بشكل أساسي.




