تسود حالة من الترقب والقلق في الأوساط السياسية الإسرائيلية تجاه القرارات المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل مساعيه لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية سريعة. وتخشى تل أبيب أن يقدم ترامب تنازلات استراتيجية، تشمل الموافقة على برنامج نووي مدني سعودي يمتلك قدرات تخصيب، وهو ما تراه إسرائيل تهديداً وجودياً طويل الأمد.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، تثير التحركات الأمريكية مخاوف إسرائيلية من فرض صفقات لإنهاء الحرب تتضمن بقاء حركة حماس أو تقديم تنازلات لا تضمن عودة المختطفين، وذلك في إطار سعي ترامب لتقديم إنجازات سريعة للرأي العام الأمريكي. وقد أرسلت تل أبيب وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى واشنطن لمحاولة التأثير على هذه التوجهات وضمان عدم اتخاذ قرارات مفاجئة.
كما يرى مراقبون إسرائيليون أن هيمنة الجناح "الانعزالي" داخل البيت الأبيض، الذي يتبنى شعار "أمريكا أولاً"، قد يدفع ترامب للتوصل إلى اتفاقات هشة مع إيران أو الحوثيين، مما يحد من قدرة إسرائيل على التحرك العسكري المستقل. وتخلص التقديرات إلى أن حالة عدم اليقين التي تفرضها إدارة ترامب تجعل من الصعب التنبؤ بالخطوات القادمة، مما يعزز الشعور بالخطر لدى صناع القرار في إسرائيل.




