تواجه الحكومة الإسرائيلية تهديداً وجودياً يهدد استقرار ائتلافها الحاكم، وذلك على خلفية ملف تجنيد الحريديم. وأكدت مصادر مقربة من رئيس حركة شاس، أريه درعي، أن الحركة لن تستمر في الحكومة إذا تعرض أي فرد من الحريديم للاعتقال بسبب التهرب من الخدمة العسكرية. وتأتي هذه التحذيرات متزامنة مع مواقف مشابهة من مسؤولي حزب يهدوت هتوراه، الذين شددوا على أن أي عملية اعتقال ستكون بمثابة إعلان لنهاية الحكومة وبدء إجراءات إسقاطها.
تأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي في جلسة مغلقة، حيث أعلن عن خطة تهدف إلى تجنيد 10500 من الحريديم خلال العامين المقبلين، مشدداً على أن قانون التجنيد المرتقب سيكون نافذاً وملزماً للجميع.
من جهة أخرى، كشفت تقارير حديثة أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زمير، قد وجه تعليمات مباشرة للأقسام العسكرية بوضع خطة طارئة وفورية لتوسيع نطاق أوامر التجنيد الموجهة للحريديم. وتأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط الأمنية المتزايدة والحاجة الملحة لتعزيز قدرات الجيش البشرية، مما يضع الحكومة أمام خيارات صعبة بين تلبية احتياجات المؤسسة العسكرية أو الحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي.




