يرى البروفيسور يوسي شاين، الخبير في العلاقات الدولية، أن اليمين الإسرائيلي وقع في فخ المراهنة على دونالد ترامب كـ"مخلص" مطلق، معتقداً أن سياساته ستمنحهم ضوءاً أخضر لتهجير الفلسطينيين واحتلال أراضٍ جديدة. إلا أن هذا التقدير أغفل طبيعة ترامب البراغماتية؛ فهو رجل أعمال لا يكترث بالأيديولوجيا، بل يسعى لتحويل الصراعات إلى مكاسب اقتصادية وجيوسياسية، حتى لو تطلب ذلك التصالح مع أعداء الأمس، كما فعل مع الصين والحوثيين.
وفي المقابل، يواجه نتنياهو أزمة ثقة مع الإدارة الأمريكية، حيث ينظر إليه فريق ترامب كشخص يماطل في إنهاء حرب غزة ويحاول توريط واشنطن في صراع إقليمي مع إيران ضد رغبتها. وقد تجلى هذا التباين في المفاوضات الأمريكية المكثفة مع طهران، وانتقال مركز ثقل ترامب نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع السعودية وقطر، مما جعل نتنياهو يبدو معزولاً عن إيقاع السياسة الأمريكية الجديدة.
إن ساعة نتنياهو السياسية لم تعد تتناغم مع وتيرة ترامب الذي يسعى لتقديم نفسه كـ"رجل سلام" عالمي يجمع الأضداد. وبينما يطالب ترامب بإنهاء الحرب والإفراج عن الأسرى لخدمة أجندته الدولية، يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه عالقاً في شعارات "النصر الكامل" التي لم تعد تجد صدى لدى البيت الأبيض، مما يترك ملفات غزة وإيران واتفاقات التطبيع في حالة من الضبابية والجمود.




