يرى المحلل العسكري رون بن يشاي أن الحرب في غزة تقترب من نهايتها، مؤكداً أن الإنجازات الميدانية لا تعادل النصر، الذي يرتبط بالترتيبات السياسية اللاحقة. ويشير إلى وجود فرصة لتحول إيجابي في الأمن القومي الإسرائيلي عبر تنسيق وثيق مع واشنطن، يجمع بين الردع العسكري والاتفاقات الإقليمية، مما قد يقلل التهديدات الوجودية ويخفف الأعباء الاقتصادية والدموية عن إسرائيل.
ومع ذلك، يضع بن يشاي شروطاً صعبة لتحقيق هذا المسار، أبرزها ضرورة التوصل لصفقة أسرى ووقف شامل للقتال، وهو ما ترهنه دول عربية، وعلى رأسها السعودية، ببدء مسار سياسي يفضي إلى حل الدولتين وإشراك السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع. ويشير الكاتب إلى أن هذه المطالب تضع حكومة نتنياهو أمام مأزق سياسي داخلي يهدد استقرارها.
وعلى صعيد آخر، يتطرق التقرير إلى التغيرات في الساحة السورية بعد انهيار نظام الأسد، حيث تتمتع إسرائيل بحرية عمل عسكرية، مع وجود تواصل غير مباشر حول ملفات إنسانية واقتصادية. ورغم الرهان على جهود الإدارة الأمريكية في دفع مسارات تطبيع إقليمية، يرى بن يشاي أن المشهد لا يزال ضبابياً، وأن اتضاح الصورة الإقليمية النهائية قد يستغرق ما بين 6 أشهر إلى عام كامل، في ظل احتمالات لتقلبات سياسية وتحديات أمنية غير متوقعة.





