تستعد مستوطنة المطلة لاستقبال العام الدراسي الجديد في ظل واقع استثنائي، حيث تقرر إغلاق المدرسة الابتدائية الوحيدة فيها للمرة الأولى منذ تأسيسها. يأتي هذا القرار نتيجة التراجع الحاد في أعداد الطلاب المقيمين، إذ لم يعد إلى المستوطنة سوى 38 طفلاً فقط منذ انتهاء العمليات العسكرية في الشمال.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن نحو 32% فقط من المستوطنين عادوا إلى منازلهم، ومعظمهم من فئات عمرية لا تشمل عائلات لديها أطفال، مما أدى إلى انكماش ملحوظ في النسيج الاجتماعي للمستوطنة وتضرر بنيتها التحتية التعليمية. وفي هذا السياق، تم التوصل إلى اتفاق مع وزارة التعليم يقضي بنقل الطلاب يومياً لتلقي تعليمهم في المدرسة الإقليمية بمستوطنة كفار جلعادي.
من جانبه، أكد رئيس المجلس المحلي ديفيد أزولاي أن غياب العائلات الشابة يمثل تحدياً كبيراً، مشيراً إلى أن حوالي 30% من السكان اتخذوا قراراً نهائياً بعدم العودة. ويعد هذا الإجراء التعليمي مؤشراً إضافياً على عمق الأزمة التي تعيشها المستوطنات الشمالية في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار.





