يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي أزمة هيكلية خانقة في صفوف قياداته الميدانية، حيث كشفت تقارير عسكرية عن نقص يصل إلى 300 ضابط حربي يشغلون مناصب قادة فصائل، مع تسجيل عجز أكبر في سلاح الهندسة. هذا النقص دفع المؤسسة العسكرية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، منها تعيين جنود قدامى برتبة رقيب في مناصب قيادية، وتكليف ضباط بمهام قيادة سرايا دون إتمام الدورات التأهيلية اللازمة.
وتشير التقديرات إلى وجود فجوة تقدر بنحو 7,500 مقاتل و2,500 عنصر دعم، وهو ما يعكس عدم تناسب حجم القوات مع المهام الموكلة إليها. وتفاقمت هذه الأزمة نتيجة التوسع في الوحدات المقاتلة، لا سيما في سلاح المدرعات والهندسة، بالإضافة إلى مقتل وإصابة مئات الضباط الذين لم يعد معظمهم إلى الخدمة الميدانية.
وعلى صعيد آخر، يعاني قادة الكتائب ونوابهم من ضغوط عملياتية هائلة، حيث تجاوزت فترات خدمة الاحتياط لدى البعض 450 يوماً منذ أكتوبر الماضي. هذا الضغط دفع العديد من الضباط لطلب الانتقال إلى مناصب إدارية أو تدريبية بعيداً عن الجبهات، سعياً لترميم حياتهم الأسرية والمهنية التي تضررت بفعل الاستدعاء المطول، مما يضع الجيش أمام تحديات إضافية في الحفاظ على استقرار هيكله القيادي.




