تشهد الضفة الغربية تصاعداً مقلقاً في وتيرة اعتداءات المستوطنين، حيث سجلت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية 404 حوادث عنف وجرائم كراهية ضد الفلسطينيين خلال النصف الأول من عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في غزة. وتكشف المعطيات الرسمية عن منحى تصاعدي مستمر مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ إجمالي الحوادث منذ بدء الحرب نحو 1350 حالة اعتداء.
ولا يقتصر العنف على الفلسطينيين فحسب، بل امتد ليشمل قوات الأمن الإسرائيلية، مع توثيق 33 حادثة اعتداء ضد الجنود خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري. هذا التطور دفع كبار المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان إيال زمير، إلى عقد جلسات طارئة لبحث تزايد دافعية المستوطنين في البؤر غير القانونية لمواجهة الجيش والشرطة.
وتشير التقديرات إلى أن انتشار "بؤر المزارع" التي تضاعفت أعدادها أربع مرات منذ 7 أكتوبر لتصل إلى 120 بؤرة، ساهم بشكل مباشر في تأجيج الصراع الميداني. وتؤكد المصادر الأمنية أن تجاهل التوسع الاستيطاني غير القانوني، المدعوم من أطراف في الحكومة، خلق بيئة خصبة للعنف، مما يهدد بتدهور أمني واسع النطاق في الضفة الغربية، خاصة مع تسجيل نحو 900 حادثة إرهاب يهودي منذ بداية الحرب، منها 160 عملية مخططة مسبقاً.





